السيد نعمة الله الجزائري
90
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
فكشفت عن يدي فإذا أنا بسبيكة من ذهب ، فإذا أنا به قد لحقني فقال : « ثبتت عليك الحجة وظهر لك الحق وذهب عنك العمى أتعرفني ؟ » فقلت : اللهم لا . قال : « أنا المهدي أنا قائم الزمان أنا الذي أملاؤها عدلا كما ملئت جورا ، إن الأرض لا تخلو من حجة ولا يبقى الناس في فترة أكثر من تيه بني إسرائيل ، وقد ظهر أيام خروجي فهذه أمانة في رقبتك فحدّث بها إخوانك من أهل الحق » « 1 » . [ 134 ] ورواه في كتاب الخرائج والجرائح مثله . أقول : قوله : أكثر من تيه بني إسرائيل ، وقوله : وقد ظهر أيام خروجي . ممّا قد وقع فيه البداء ، وقيل : إنه أخبر بأمر غير حتمي معلق بشرط . أو المراد بالخروج : ظهور أمره لأكثر شيعته على يدي سفرائه عليه السّلام . وفي كتاب كمال الدين هذه الفقرة ليست موجودة وهو الأظهر . [ 135 ] الخرائج والجرائح : مسندا إلى يوسف الجعفري قال : حججت سنة ست وثلاثمائة وجاورت بمكة تلك السنة وما بعدها إلى سنة تسع وثلاثمائة ثم خرجت عنها منصرفا إلى الشام ، فبينا أنا في بعض الطريق وقد فاتتني صلاة الفجر فنزلت من المحمل وتهيأت للصلاة ، فرأيت أربعة نفر في محمل فوقفت أعجب منهم ، فقال لي أحدهم : مم تعجب وتركت صلاتك وخالفت مذهبك ؟ فقلت للذي يخاطبني : وما علمك بمذهبي ؟ فقال : تحبّ أن ترى صاحب زمانك ؟ فقلت : نعم . فأومى إلى أحد الأربعة . فقلت له : إن له دلائل وعلامات . فقال : أيّما أحبّ إليك أن ترى الجمل وما عليه صاعدا إلى السماء أو ترى المحمل صاعدا إلى السماء ؟
--> ( 1 ) - الغيبة : 253 ح 223 ، والخرائج والجرائح : 2 / 784 .